السيد محمد حسين الطهراني
31
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
سجّادته واستعدّ للصلاة ؛ وكان هناك شخص واحد من مريديه وهو الحاجّ محمّد علي خلف زاده يريد الاقتداء به في الصلاة ؛ واتّضح بعد ذلك أن الحاجّ محمّد علي كان غالباً ما يصلّي الظهر في معيّته . فاقتديت به كذلك ، واقيمتْ صلاة الجماعة بمأمومَينِ فقط . وقد أبدى السيّد منتهى اللطف والمحبّة ، ثمّ قال : فلتذهبوا إلى النجف ، ولقاؤنا في السفر القادم إن شاء الله تعالى . 1
--> 1 - وما أشبه حالي أنا الهائم التعب بعد أن هدّتني السنين المتمادية ، في وصولي إلى نبع الحياة ومركز عشق الذات السرمديّة هذا بغزل الخواجة رضوان الله عليه حيث يقول : هر چند پير وخسته دل وناتوان شدم * هرگه كه ياد روى تو كردم جوان شدم شكر خدا كه هر چه طلب كردم از خدا * بر منتهاى مطلب خود كامران شدم در شاهراهِ دولت سرمَد به تخت بخت * با جام مى به كأم دل دوستان شدم اى گلبن جوان برِ دولت بخور كه من * در ساية تو بلبل باغ جهان شدم از آن زمان كه فتنة چشمت به من رسيد * أيمن ز شرّ فتنة آخر زمان شدم أوّل ز حرف لوح وجودم خبر نبود * در مكتب غم تو چنين نكته دان شدم آن روز بر دلم در معنى گشوده شد * كز ساكنان درگه پير مغان شدم قسمت حوالتم به خرابات مىكند * هر چند كاينچنين شدم وآنچنان شدم من پير سال وماه نيم يار بي وفاست * بر من چو عمر مىگذرد پير از آن شدم دوشم نويد داد عنايت كه حافظا * باز آ كه من به عفو گناهت ضمان شدم ، ، - « ديوان حافظ الشيرازيّ » ص 150 و 151 ، الغزل 335 ، طبعة پژمان ، انتشارات بروخيم ، سنة 1318 ه - . ق . يقول : « إنّي وإن أصبحت عجوزاً عاجزاً جريح القلب ولكنّني كلّما تذكّرت وجهك عدت شابّاً . فشكراً للّه على ما سألته من دعوات ، فوفقاً لمنتهى همّتي أصبحت نافذ الرغبات . وغدوت إلى عرش الحظّ السعيد في طريق السعادة السرمديّة وأنا هانئ القلب أحمل كأس الشراب مزوّداً بدعوات الأحبّة والأصحاب . ويا شجيرة الورد الرطيبة اهنئي واسعدي بثمار دولتك السعيدة فقد أضحيتُ في ظلالك البلبل الفريد في روضة العالم . ومنذ فتنني سحر طرفك الفتّان ، فقد أصبحت آمناً من شرّ فتنة آخر الزمان . ولم يكن لي علم في البداية بالعالم الأسفل والأعلى وما بهما من حقائق ، ولكنّني تعلّمت في مدرسة الحزن عليك كثيراً من النكات وأصبحت خبيراً بالدقائق . وتفتّحت أبواب المعاني أمام قلبي ، حين أصبحت من المقيمين على أعتاب شيخ العرفاء . وها هي « القسمة » الأزليّة تحيلني إلى الخرابات ، وإن كنتُ مصداقاً للأنوار الجلاليّة أو مظهراً للأنوار الجماليّة . ولستُ عجوزاً طاعناً في السنّ ولكنّ الحبيب ليس له وفاء ، فأخذ يمرّ بي كما يمرّ العمر في غير تريّث ، ولذلك أضحيت متقدّم السنّ قريب الفَناء . وليلة أمس زَفَّتْ إليّ العناية البشرى بقولها : يا حافظ إرجع إليّ فإنّي ضامنة لك عفو ذنوبك كلّها » .